العلامة الحلي

29

تحرير الأحكام ( ط . ق )

داود بن سرحان الصحيحة عن الصادق ع وقال في الخلاف والمبسوط بعد عدّ عيوب المرأة ستّة وفي أصحابنا من ألحق به العمى ولم يجعله معدودا في الستة وهو يشعر بأنّه ليس عيبا ولا خيار له لو كانت عوراء أو على أحد عينيها بياض أو كان ضوؤهما قاصرا إجماعا [ - يج - ] العرج إن كان بيّنا في المرأة ثبت للرجل به الخيار وإلّا فلا وبه روايتان صحيحتان وهو الّذي اختاره في النهاية والتهذيب ولم يجعله في الخلاف والمبسوط معدودا في العيوب الفصل الثّاني في أحكام العيوب وفيه [ - يد - ] بحثا [ - ا - ] لا يردّ الرّجل بعيب سوى الأربعة المتقدّمة وقد روي أنّ من انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها ينفسخ نكاحه ولا يردّ المرأة من عيب سوى السّبعة المتقدّمة وقيل المحدودة في الزنا إذا لم يعلم الزوج بذلك يثبت له خيار فسخ نكاحها [ - ب - ] إذا كان بكلّ واحد منهما عيب ثبت لكلّ واحد منهما الخيار سواء اتفق العيب أو اختلف [ - ج - ] إن كان العيب بالمرأة ففسخ الزّوج قبل الدخول فلا مهر وإن كان بعد الدخول ثبت لها المسمى كملا ويرجع به الزّوج على المدلّس ولو كان العيب بالرّجل ففسخت المرأة قبل الدخول فلا مهر إلّا في العنة فيثبت لها نصف المهر وإن فسخت بعد الدخول فلها المسمّى وكذا لو كان بالخصاء بعد الدخول فلها المهر كملا إن حصل الوطي ولو كان العيب بالمرأة ولم يعلم فطلقها قبل الدخول وجب لها نصف المهر ولا يسقط عنه لو ظهر بعد الطلاق وإذا فسخ الزّوج أو الزوجة بعد الدخول وجب العدّة ولا نفقة لها فيها ولا سكنى إن كانت حائلا وإن كانت حاملا فكذلك إن قلنا إنّ النفقة للمرأة وإن قلنا للحمل وجبت [ - د - ] إذا رجع الزوج على الغار فإن كان ممن يجوز له النظر إلى وليّته كالأب والجدّ والعمّ كان له الرجوع مع علم الولي بتغريره ومع عدمه لتفريطه بترك الاستعلام وإن كان ممن لا ينظر إليها كابن العمّ والأجنبي فإن علم بالعيب رجع عليه وإن لم يعلم كان الرجوع على المرأة فإن ادعى الزوج علمه فالقول قوله مع اليمين لإنكاره وكذا القول قوله مع اليمين لو ادّعت المرأة علمه وأنكر وكلّ موضع يرجع فيه على غير المرأة فإنّ الزوج يرجع بجميع المهر الذي أدّاه وإن كان الرجوع على المرأة فالأقرب أنّه يرجع به إلّا ما يجوز به أن يكون مهرا [ - ه‍ - ] عيوب الرّجل أربعة فالمتجدّد منها بعد الدخول إن كان خصاء أو جبّا أو عنّة لم يتسلّط المرأة به على الفسخ وكذا إن تجدّد بعد العقد قبل الدخول إلّا العنّة وإن كان جنونا ثبت لها الخيار وإن تجدّد بعد الوطي والأقرب في الجبّ المتجدّد بعد الوطي ثبوت الخيار لها وأمّا عيوب المرأة فإن تجدّدت بعد العقد والوطي لا يفسخ به وإن تجدّدت بعد العقد وقبل الوطي فالأقرب أنّه كذلك وإنّما يثبت لها الفسخ لو حصلت قبل العقد قال الشيخ رحمه اللَّه والأظهر في الأخيار ثبوت الخيار في المتجدّد وأطلق ما يحتمل التجدّد قبل الوطي وبعده قال فإن فسخ أحدهما قبل الدخول فلا مهر وإن كان بعده فإن كان العيب حدث بعد العقد قبل الدخول سقط المسمّى ووجب مهر المثل لأنّ الفسخ استند إلى حال حدوث العيب صار كأنّه كان مفسوخا وإن كان بعده ثبت المسمّى [ - و - ] لو علم بالعيب قبل العقد فلا خيار له وكذا المرأة ولو حدث بها عيب آخر قبل العقد ولم يعلم به فإن كان مخالفا للأوّل لم يسقط خياره وإن كان من جنسه في موضع آخر بأن يكون بها برص في موضع وحدث بها في آخر فكذلك فإن كان في ذلك الموضع بأن اتسع فالأقرب سقوط خياره لأنّ الرضا به رضا بما يتولّد منه [ - ز - ] خيار الفسخ في العيب والتدليس معا على الفور فلو علم أحد الزوجين بعيب صاحبه وأخّر الفسخ بمقدار إيقاعه لزم العقد ولا يفتقر الفاسخ إلى الحاكم وإنّما يحتاج إليه مع ثبوت العنّة لضرب الأجل ولها التفرد بعد انقضائه وتعدّد الوطي بالفسخ خلافا للشيخ فإنّه أوجب الحكم ولو لم يعلم أحدهما بسقوط خياره مع العلم لم يكن عذرا أمّا لو لم يعلم ثبوت الخيار له فالأقرب عدم السقوط ولا يريد بالفور هنا أنّ له الفسخ بنفسه وإنّما يريد به أنّ المطالبة بالفسخ على الفور يأتي إلى الحاكم وتطالب بالفسخ فإن اتّفقا على العيب وإلّا كان على المدّعي البيّنة وعلى المنكر اليمين [ - ح - ] الفسخ بالعيب ليس بطلاق فلا يطّرد معه تضيف المهر ولا يعدّ في الثلاث ولا يفتقر إلى ما يفتقر إليه الطلاق من الشرائط كالشهود والطهارة من الحيض [ - ط - ] إذا اختلفا في العيب فالقول قول المنكر مع يمينه وعدم البيّنة ولا يثبت العنن إلّا بإقرار الزوج أو البيّنة بإقراره أو نكوله مع يمينها ولو ادّعت الغبن فأنكر فالقول قوله مع يمينه وقيل يقام في الماء البارد فإن تقلّص حكم بقوله وإن بقي مسترخيا حكم لها وليس بمعتمد ولو ثبت العنن ثمّ ادعى الوطي فالقول قوله مع اليمين وكذا القول قوله لو ادّعى وطيها دبرا أو وطي غيرها ولو ادّعى الإصابة قبلا وكانت بكرا فإن شهد أربع نسوة بالبكارة فقال الزّوج كذبن لم يسمع وإن قال وطئتها وعادت عذرتها فالأقرب أنّ القول قول المرأة مع اليمين إمّا بعدم وطيه أو بأن هذه بكارة الأصل ولو نكلت حلف وسقط خيارها فلو نكل فالوجه تقديم قولها لأنّ الظاهر أنّ هذه بكارة الأصل [ - ى - ] إذا ثبت العنّة فإن رضيت به فلا خيار لها بعد ذلك وإن رفعت أمرها إلى الحاكم أجّلها سنة من حين الترافع لتمر به الفصول الأربعة فإن كان ذلك من رطوبة زال في فصل اليبس وإن كان من حرارة زال في البرودة فإن واقعها فيها أو بعدها أو واقع غيرها فلا